وعن عائشة رضي اللّه عنها : أن هذه الآية
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
لما نزلت كتب المسلمون « 1 » إلى المشركين أن اللّه عزّ وجل « 2 » قد حكم بكذا وكذا ونصوا الآية ، فكتب إليهم المشركون : أما نحن فلا نعلم لكم عندنا شيئا ، فإن كان لنا عندكم شيء فوجهوا به ، فأنزل اللّه : " وإن فاتكم شيء " . . . الآية « 3 » .
ثم قال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ
« 4 » الآية [ 12 ] . أمر اللّه نبيه عليه السّلام « 5 » أن يقبل من جاءه من المهاجرات من عند المشركين إذا أقررن بأنهن لا يشركن باللّه ولا يسرقن ولا يزنين .
وقوله :
وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
معنى : بين أيديهن : ما كان من قبلة حرام أو جسة أو أكل حرام .
ومعنى : بين أرجلهن : الجماع ونحوه من حرام « 6 » .
وقيل : بين أيديهن : يعني ألسنتهن « 7 » وأرجلهن : فروجهن « 8 » .
وقيل معناه : ولا يلحقن بأزواجهن ولدا من غيرهم « 9 » .
وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
أي : يطعنك فيما تأمرهن به .
هامش
( 1 ) ع ، ج : " المسلمين " .
( 2 ) ساقط من ع ، ج .
( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 69 .
( 4 ) ساقط من ع ، ج .
( 5 ) ساقط من ع ، ج .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 72 .
( 7 ) ع : " المتضر " وهو تحريف .
( 8 ) انظر : البحر المحيط 8 / 259 .
( 9 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 / 1792 ، والبحر المحيط 8 / 258 .