المسلمون إلى المشركين من جاء منهم إلى المسلمين مسلما ، فأبطل اللّه عزّ وجل « 1 » ذلك الشرط في النساء إذا جئن مؤمنات ونسخه ، وأمرهم ألا يردوا من جاء من النساء مؤمنة « 2 » ، وهذا من نسخ القرآن للسنة « 3 » .
وقوله :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
أي : لا تحل المسلمة للكافر ولا الكافر للمسلمة .
ثم قال :
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
[ أي وأعطوا المشركين الذين جاءكم نساؤهم مؤمنات ما أنفقوا « 4 » ] على النساء في الصداق ، قاله قتادة ومجاهد وغيرهما « 5 » .
ثم قال :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
أي : لا حرج عليكم أيّها المؤمنون أن تنكحوا من جاءكم من المؤمنات المهاجرات إذا أعطيتموهن مهورهن .
وكان الزهري : يقول إنما أمر اللّه جل ذكره برد « 6 » صدقاتهن إليهن إذا ( حبسن « 7 » عنهم ) إذا هم ردوا على المسلمين من حبسن عنهم من / نسائهم « 8 » .
وقال الشافعي :
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
منسوخ « 9 » ، واحتج من قال بهذا القول أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » لما أمر أن ( ترد « 11 » عليهم ) صدقات النساء المهاجرات إليه ، المؤمنات قد
هامش
( 1 ) ساقط من ع ، ج .
( 2 ) ع : " مؤمنات " .
( 3 ) انظر : الإيضاح 433 - 434 ، وجامع البيان 28 / 45 ، وأسباب النزول 318 .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 45 ، وتفسير مجاهد 656 .
( 6 ) ع : " فرد " : وهو تحريف .
( 7 ) ع : " إذا حبس منهم " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 46 ، وابن كثير 4 / 352 .
( 9 ) انظر تفسير القرطبي 18 / 64 وأحكام القرآن للشافعي 2 / 67 - 72 .
( 10 ) ع : " عليه السّلام " .
( 11 ) ع : " ترد عليهن " .