ولما نزلت هذه الآية طلق المؤمنون كل امرأة مشركة « 1 » لهم في مكة ، منهم عمر وغيره « 2 » .
ثم قال :
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
هذا خطاب للمؤمنين الذين ذهب نساؤهم إلى المشركين ( فأمرهم اللّه أن يطلبوا صدقات نسائهم من المشركين ويدفعوا إلى المشركين صدقات من جاء من النساء مؤمنات ، يعني من تزوج منهن في مكة أو في المدينة ، فإذا تزوجت المهاجرة من عند المشركين « 3 » بالمدينة وجب على زوجها [ أن يرد الصداق على زوجها « 4 » ] الذي كان لها بمكة ، وإذا تزوجت المرأة التي تخرج إلى المشركين بمكة وجب أن يطلب زوجها المؤمن صداقها الذي دفع « 5 » إليها من المشركين .
قال ابن شهاب : أقر المؤمنون بحكم اللّه عزّ وجل « 6 » ، فأدوا صدقات من تزوجوا ممن جاءهم من النساء مهاجرات مؤمنات ، وأبى المشركون أن يقروا بحكم اللّه سبحانه « 7 » من أداء صدقات من تزوجوا من النساء اللواتي فررن إليهم من عند المسلمين ، هذا « 8 » معنى قوله .
وهذا حكم أطلع اللّه عزّ وجل « 9 » المؤمنين / عليه ولم يأمر به الكفار لأنهم لا يأتمرون
هامش
( 1 ) ع ، ج : " هي مشتركة " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 28 / 47 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1788 ، وابن كثير 4 / 352 .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) ع ، ج : " دفعه " .
( 6 ) ساقط من ع ، ج .
( 7 ) ساقط من ع ، ج .
( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 48 ، وأحكام الجصاص 3 / 440 .
( 9 ) ساقط من ع ، ج .