فقال « 1 » : أكفيكم إن شاء اللّه ، فانطلقوا وقام عليها فداواها « 2 » حتى برئت وعاد إليها حسنها ، فأطلع إليها فوجدها متصنعة ، فلم يزل به الشيطان يزين له أن يقع عليها حتى وقع عليها ، فحملت ثم قدمه « 3 » الشيطان ، فزين « 4 » له قتلها وقال « 5 » : إن لم تقتلها افتضحت « 6 » وعرف « 7 » شبيهك في الولد ، فلم تكن لك معذرة فلم يزل به حتى قتلها .
فلما قدم إخوتها قالوا له : ما فعلت فلانة قال ماتت فدفنتها قالوا أحسنت ، ثم جعلوا يرون في المنام ويخبرون أن الراهب هو قتلها ، وأنها تحت شجرة كذا وكذا ، فعمدوا إلى الشجرة فوجدوها تحتها قد قتلت ، فعمدوا إليه فأخذوه ، فقال له الشيطان : أنا زينت « 8 » لك الزنا ( وقتلها بعد الزنى « 9 » ) ، فهل لك أن أنجيك ، قال : نعم ( قال : أفتطيعني ؟ قال :
نعم « 10 » ) قال : فاسجد لي سجدة واحدة ، فسجد له ثم قتل « 11 » .
وقال مجاهد : الإنسان هنا عنى به الإنسان كلهم في غرور الشيطان إياهم وتبريه « 12 » منهم ، كما غر المنافقون اليهود ووعدوهم بالنصر ، ثم ( تبرءوا « 13 » ) منهم وأسلموهم « 14 » .
هامش
( 1 ) ع ، ج : " قال " .
( 2 ) ع : " وأذاواها " وهو تحريف .
( 3 ) ع ، ج : " بدبه " وهو تحريف .
( 4 ) ع : " حتى زين " ، ج : " بزين " .
( 5 ) ع : " قال " .
( 6 ) ج : " أفضحت " .
( 7 ) ح : " وعرفت " .
( 8 ) ج : " زينتك " .
( 9 ) ساقط من ج .
( 10 ) ساقط من ج .
( 11 ) انظر : جامع البيان 28 / 33 والدر المنثور 8 / 117 .
( 12 ) ع : " وتبرية " ج : " وتبريهم " .
( 13 ) ع ، ج : " تبروا " .
( 14 ) انظر : تفسير مجاهد 653 ، وجامع البيان 28 / 33 ، وتفسير القرطبي 18 / 42 .