ثم قال :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
أي : أولئك الذين لا يوادون من حاد اللّه ورسوله ولو كانوا ذوي قربى منهم ونسب ، كتب اللّه عزّ وجل في قلوبهم الإيمان ، ( أي :
غطى قلوبهم بالإيمان ) « 1 » .
و " في " بمعنى " اللام " والإخبار عن القلب كالأخبار عن صاحبه « 2 » . . وقيل معناه : كتب في قلوبهم سمة الإيمان ليعلم أنهم مؤمنون « 3 » . وقد روي أن أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه يوم أحد . وأن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 4 » قتل خاله العاصي بن هشام يوم بدر ، ودعا أبو بكر « 5 » ابنه للبراز يوم بدر فأمره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » أن يقعد ، وأن مصعب بن عمير قتل أخاه يوم أحد . وكان علي وعمه حمزة وعبيدة بن الحارث « 7 » قتلوا يوم بدر عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وهم أقرباؤهم ، ( فلم يتوقف ) « 8 » أحد عن قتل أهله وقرابته ، فمدحهم اللّه عزّ وجل « 9 » في هذه الآية « 10 » .
ثم قال
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
أي : وقواهم ببرهان منه « 11 » . وذلك النور والهدى الذين
هامش
( 1 ) ع ، ج : " أي " قضى لقلوبهم بالأيمن " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 383 .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 383 .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ح . ج : " أبا بكر " .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ع : " عبيدة بن الحرث رضي اللّه عنهم " .
( 8 ) ع : ج : " ولم يتوقف يوم بدر " .
( 9 ) ساقط من ع . ج .
( 10 ) وهي رواية ابن مسعود من أسباب : النزول للواحدي 310 .
( 11 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 255 .