ثم يبتدئ الإخبار عن الشهداء ، وإنما سمي المقتول في سبيل اللّه عزّ وجل « 1 » شهيدا ، لأنه يشهد له بالجنة « 2 » .
وقيل سمى شهيدا « 3 » لأنه يشهد عند اللّه على الأمم . قال تعالى
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 4 » .
وقال مجاهد : سمي المؤمن شهيدا ، لأنه يشهد عند اللّه على نفسه بالإيمان « 5 » .
ثم قال :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ .
أي جحدوا ما أنزل اللّه عزّ وجل « 6 » وكذبوا بالقرآن هم أصحاب النار .
ثم قال :
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ [ وَلَهْوٌ ]
« 7 » [ 19 ] أي / : اعلموا أيها الناس أن ما عجل لكم في الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة زائلة مضمحلة ، فأنتم تفاخرون بها وتتكثرون « 8 » بها فمثلكم كمثل مطر أعجب الكفار نباته ، أي : أعجبه الزراع نباته فهو على نهاية الحسن « 9 » .
وقيل الكفار هنا هم المكذبون ، لأنهم بالدنيا أشد إعجابا ، أي « 10 » لا يؤمنون
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 361 .
( 3 ) ع : " شهيد " .
( 4 ) الحج : 76
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 649 ، وإعراب النحاس 4 / 361 .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ساقط من ح .
( 8 ) ع : " تتكاثروا " .
( 9 ) انظر : تفسير الغريب 454 .
( 10 ) ع : " إذا " .