وقيل :
سَبَّحَ
في هذا وما بعده من السور معناه " صلى " « 1 » .
وقوله :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
أي : العزيز في انتقامه ممن عصاه الحكيم في تدبيره خلقه ، لا يدخل في تدبيره خلل « 2 » .
ثم قال :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ
[ 2 ] « 3 » . الآية
أي له سلطان ذلك كله ، فلا شيء فيهن يقدر على الامتناع منه ، يحيي ما يشاء من الخلق بأن يوجده كيف يشاء ، ويميت من يشاء من الأحياء بعد الحياة عند بلوغ الأجل الذي قدره « 4 » اللّه له قبل أن يخلقه .
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أي : ذو « 5 » قدرة لا يمتنع عليه ما يريده من إحياء ميت وموت حي « 6 » .
ثم قال :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ 3 ] : أي : هو الأول قبل كل شيء بغير حد ، والآخر بعد كل شيء بغير نهاية ، وهو الظاهر على كل شيء ، فكل شيء دونه ، وهو العالي فوق كل شيء ، فلا شيء أعلا « 7 » منه ، والباطن في جميع الأشياء ، فلا
هامش
( 1 ) انظر : البحر المحيط 8 / 217 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 349 .
( 3 ) ع : بزيادة " وهو على كل شيء قادر " .
( 4 ) ع : " وقدره " .
( 5 ) ح : " وقدرة " .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ح : " أعلى " .