صدق أبو هريرة ، والذي أنزل التوراة ( على موسى ) « 1 » والفرقان « 2 » على محمد « 3 » لو أن رجلا ركب حقة أو جدعة ثم دار حول « 4 » تلك الشجرة ما قطعها حتى يسقط هرما ، إن اللّه جل ذكره غرسها بيده ، ونفخ فيها من روحه ، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة وما في الجنة نهر « 5 » إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة « 6 » .
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : " وظل ممدود " هي شجرة في الجنة على ما ساق يسير الراكب في ظلها من نواحيها « 7 » كلها مائة عام ، للراكب المحث .
قال : فينزل أهل الغرف ، وأهل الجنة « 8 » فيجلسون مجالس في ظللها فيتحدثون فيذكرون لهو الدنيا ، فيأمر اللّه عزّ وجل ريحا من الجنة فتهب « 9 » فتتحرك « 10 » الشجرة بكل لهو كان في الدنيا « 11 » .
هامش
- الجنة وأهلها وما أعد اللّه للصالحين فيها 15 / 207 ، وانظر : تحفة الأشراف للحافظ المزي ( رقم الحديث 14314 ) وذكره ابن كثير في تفسيره 4 / 290 ، والسيوطي في الدر المنثور 8 / 14 ، والألوسي في روح المعاني 27 / 140 .
( 1 ) ع ، ج " على لسان موسى " .
( 2 ) ع ، ج " القرآن " .
( 3 ) ع : " على لسان محمد " وفي ج : " على لسان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) ساقط من ح 2 .
( 5 ) ع : " وما في الجنة ماء نهر " وفي ح : " وما في الجنة ماء " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 105 ، وابن كثير 4 / 290 .
( 7 ) ع : " نواحها " .
( 8 ) ع : " الشجرة " .
( 9 ) ح : فتهيجت .
( 10 ) ح : فتحركت .
( 11 ) انظر : ابن كثير 4 / 290 ، والدر المنثور 8 / 14 .