الجنة ولا جان .
حكى الفراء طمثها « 1 » يطمثها إذا أفتضها ، ولا يكون إلا بتدمية ، ومنه قيل للحائض : طامث « 2 » .
وقال غير الفراء يقال « 3 » طمثها : إذا وطئها « 4 » على أي الوجوه كان « 5 » . قال عكرمة : لم يطمثهن : لم ينكحهن « 6 » ، والطمث : الجماع « 7 » .
قال ابن عباس : لم يطمثهن ، لم يدمهن « 8 » ، فإن قيل كيف ذكر الجان في الوطء ، فالجواب أن مجاهدا قال إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على إحليله فجامع معه « 9 » .
واستدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الجن يدخلون الجنة ، فالإنسيات للإنس والجنيات للجن ، قاله ( ضمرة بن حبيب ) « 10 » .
وهذه الآية أيضا تدل على أن الجن يطئون . ثم قال
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
[ 57 ]
هامش
( 1 ) ح : " أطمثها " .
( 2 ) انظر : العمدة 293 ، ومعاني الفراء 3 / 119 ، والتفسير القيم 460 ، وتفسير القرطبي 17 / 181 ، وتفسير الغريب 442 .
( 3 ) ع : " يقول " .
( 4 ) ع : " وطاها " وهو تحريف .
( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 181 .
( 6 ) ع : " يجامعهن " .
( 7 ) انظر : الدر المنثور 7 / 711 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 87 .
( 9 ) انظر : تفسير مجاهد 639 وجامع البيان 27 / 88 ، والتفسير القيم 461 وتفسير القرطبي 17 / 181 والدر المنثور 7 / 711 .
( 10 ) ح : " صمرة بن خبيب " وهو تحريف . وهو ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي : بضم الزاي أو عتبة الحمصي ، ثقة من الرابعة ، مات سنة ثلاثين . انظر : تقريب التهذيب 1 / 374 .