نعمائك « 1 » نكذب ربنا ولك الحمد « 2 » .
قوله
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
إلى قوله
وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
الآيات [ 12 - 15 ] .
( يعني آدم صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » ) من طين يابس لم يطبخ فله صلصة من يبس إذا حرك ونقر كالفخار ، فهو من يبسه ، وإن لم يكن مطبوخا كالذي طبخ بالنار ، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار الذي قد طبخ من الطين . قال ابن عباس خلق اللّه جل ذكره آدم صلّى اللّه عليه وسلّم من طين لازب .
واللازب : اللزج الطيب من بعد حماء مسنون ، وإنما كان حما مسنونا بعد التراب فخلق منه آدم بيده ، قال فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى ، وكان إبليس يأتيه فيضربه « 4 » برجله فيصلصل ، ويصوت « 5 » .
وقال عكرمة من صلصال / : كالفخار : هو من طين « 6 » خلط برمل فصار كالفخار « 7 » . وقال قتادة : الصلصال : التراب اليابس الذي تسمع له صلصلة
هامش
( 1 ) ع : " نعمك " .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب التفسير سورة الرحمن عن جابر بن عبد اللّه 2 / 473 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب التفسير 7 / 120 . والسيوطي في الدر المنثور 7 / 690 وعزاه لابن المنذر ولأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الدلائل . وذكره الألوسي في روح المعاني 27 / 104 .
( 3 ) ع : " يعني خلق آدم عليه السّلام " .
( 4 ) ح : " ثم يضربه " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 73 .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 73 . وزاد المسير 8 / 110 .