تقدم من التثنية « 1 » . وقيل إنه مخاطبة للواحد : حكي عن العرب أنهم يقولون : ادخلاها يا غلام « 2 » .
وعن ابن عباس « 3 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ سورة الرحمن أو قرئت عنده فقال : « 4 » مالي أسمع الجن أحسن جوابا منكم ، قالوا وما ذلك « 5 » يا رسول اللّه قال ما أتيت على قول اللّه عزّ وجل
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
إلا قالت الجن ولا بشيء « 6 » من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد « 7 » .
وقال جابر بن عبد اللّه تلاها « 8 » . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى آخرها فقال : ما لكم سكوتا الجن « 9 » كانت أحسن ردا منكم ، ما تلوتها عليهم مرة
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
إلا قالوا ولا بشيء من نعمة ربنا نكذب فلك الحمد « 10 » .
ومن رواية جابر بن عبد اللّه أيضا في حديث آخر أنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما قرأت هذه الآية على الجن من مرة « 11 »
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
إلا قالوا لا بشيء « 12 » من
هامش
( 1 ) ع : " الشبه " .
( 2 ) وهو قول الفراء في إعراب النحاس 4 / 305 .
( 3 ) ع : " ابن عمر " .
( 4 ) ع : " وقال " .
( 5 ) ع : " ذاك " .
( 6 ) ع : " لشيء " .
( 7 ) أخرجه الترمذي - باب : تفسير سورة الرحمن عن جابر 5 / 73 ( رقم 3345 ) . وذكره ابن جرير في جامع البيان 27 / 72 ، والآلوسي في روح المعاني 27 / 104 والبغوي في معالم التنزيل لحاشية تفسير الخازن 7 / 4 .
( 8 ) ع : " تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة الرحمان إلى آخرها " .
( 9 ) ح : " للجن " .
( 10 ) انظر : تفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل 7 / 4 ، والدر المنثور 7 / 690 .
( 11 ) ح : " ما مرت " وهو تحريف .
( 12 ) ع : " لشيء " .