فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ .
أي : ولقد بينا وسهلنا القرآن لمن أراد أن يذكر « 1 » ويتعظ ، فهل من طالب علم فيعان عليه .
ثم قال
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
[ 23 ] [ أي ] « 2 » كذب قوم صالح بنذر اللّه ( التي أتتهم « 3 » ) من عنده ، فقالوا مكذبين لرسولهم « 4 » صالح
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
أي : نحن الجماعة الكثيرة كيف نتبع بشرا واحدا .
إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
[ 24 ] أي : إن أتبعناه لفي ذهاب عن الصواب وسعر :
أي : وعناد ، قاله قتادة « 5 » . وقيل : وسعر : وجنون « 6 » .
ثم قال
أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
[ 25 ] هذا إخبار من اللّه جل ذكره عما قاله قوم صالح ، أي : قالوا أأنزل « 7 » الوحي عليه من بيننا على طريق الإنكار « 8 » .
بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
أي : كذاب لا يبالي ما قال . وأصل الأشر : المرح والبطر « 9 » ،
قال اللّه عزّ وجل
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ .
هامش
( 1 ) ع : " يتذكر " .
( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) ح : " الذي أتاهم " .
( 4 ) ع : " لرسلهم " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 59 .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 138 .
( 7 ) ع : " أو أنزل " .
( 8 ) ح : " أو لو كان " وهو تحريف .
( 9 ) انظر : العمدة 290 ، وتفسير القرطبي 17 / 138 ، وغريب القرآن وتفسيره 172 ، وتفسير الغريب 432 .