قال ابن إسحاق : لما هبت الريح قام سبعة من عاد فقالوا نرد الريح ، فأتوا ضم الشعب « 1 » الذي منه تأتي الريح ، فوقفوا عليه ، فجعلت الريح تهب وتدخل تحت واحد منهم ثم تقلعه من الأرض فترمي به على رأسه فتندق « 2 » رقبته ، ففعلت ذلك بستة « 3 » منهم كما قال اللّه
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
« 4 » ، وبقي « 5 » رجل اسمه الخلجان ، فأتى هودا فقال يا هود ما هذا الذي أرى في السحاب كهيئة البخاتي « 6 » ، قال تلك ملائكة ربي ، [ قال مالي إن أسلمت ، قال : تسلم ! ، قال أفينقذني ربك من هؤلاء ، قال : ويلك أرأيت ملكا ينقد من جنده ] « 7 » ، فقال وعزته لو فعل ما رضيت ، قال ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه يهزه ، فاهتز « 8 » في يده ثم جعل يقول :
ألا لم يبق إلّا الخلجان نفسه * يا لك « 9 » من يوم دهاني « 10 » أمسه .
بثابت « 11 » الوطء شديد أمسه * لو لم يجئني جئته أجسه « 12 » .
هامش
( 1 ) ع : " الشعاب " .
( 2 ) ع : " فتدق " .
( 3 ) ع : " للستة " .
( 4 ) آية 20 سورة القمر .
( 5 ) ع : " بقا " .
( 6 ) البخاتي : وهي الجمال طوال الأعناق ، الواحد : يختي ، جمل بختي ، وناقة بختية ، ويجمع على بخت وبخات ، وقيل الجمع بخاتي غير مصروف ، ولك أن تخفف الياء ، فتقول البخاتي والاتافي والمهاري . انظر : اللسان 1 / 167 .
( 7 ) ساقط من ح .
( 8 ) ع : " يهتزه " .
( 9 ) ح : " ملك " وهو تحريف .
( 10 ) ع : " دهان " .
( 11 ) ع : " تثابت الوه " وهو تحريف .
( 12 ) ع : " جبينه " وهو تحريف .