عاقر الناقة لعقرها فحضوه « 1 » على ذلك فتناول الناقة فعقرها « 2 » .
قال ابن عباس تناولها بيده ، ويقال إنه كان ولد زينة ، وهو من التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، وهم الذين قالوا ، لصالح
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
« 3 » .
فمعنى فتعاطى : أي : فتناول الفعل ففعل فقتلها ، وهو من قولهم : عطوت : إذا تناولت « 4 » . كما قال أمرؤ « 5 » القيس :
( وتعطو برخص غير شتن كأنه * أساريع ظبي أو مساويك إسحل ) « 6 » .
وفي الحديث : أن عاقر الناقة كان عزيزا ( منيعا كأنه رفعة ) « 7 » /
ثم قال
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
[ 30 ] هذا الخطاب لقريش [ أي ] فكيف كان
هامش
- لصالح " لنبيتنه وأهله ولنقتلنهم " . انظر : جامع البيان 27 / 60 .
( 1 ) ع : " فحضره " وهو تحريف .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 295 .
( 3 ) النمل : 51 . وانظر : جامع البيان 27 / 60 .
( 4 ) انظر : الصحاح مادة " عطا " 6 / 2431 ، واللسان 2 / 815 ، والقاموس المحيط 4 / 363 .
( 5 ) هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق يماني الأصل مولده بنجد ، وقال ابن قتيبة : هو من أهل نجد ، والديار التي يصفها في شعره كلها ديار بني أسد ، ويعرف امرؤ القيس بالملك الضليل لاضطراب أمره طول حياته ، انظر : خزانة البغدادي 1 / 160 .
( 6 ) ح :( وتعطوا الرحض غير مشركانه * اساريع في اساريك أسجل )وهو تحريف . م ع :( وتعطوا برخص غير تنثر كأنه * اساريع طبق أو مساوك أسجل )وهو تحريف ، والشاهد لامرئ القيس : انظر : ديوانه 17 ، وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 35 ، وشرح القصائد السبع لابن الأنباري 66 .
( 7 ) ع : " منبعا كأبي زمعة " وهو تحريف ، والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التاريخ - وذكر القصة بطولها وفيها وصف عاقر الناقة 2 / 556 - 567 .