من النذر الأولى التي كانت في صحف إبراهيم وموسى ، وهو اختيار الطبري « 1 » .
ثم قال :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
[ 56 ] أي : دنت وقربت القيامة ، يقال : أزف الأمر إذا دنا وقرب ، وسميت القيامة بالأزفة لقربها « 2 » .
ثم قال :
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
[ 57 ] أي : ليس تنكشف القيامة فتقوم إلا بإقامة اللّه إياها وكشفه لها من دون سواه من خلقه ؛ لأنه لم يطلع عليها ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا .
وقيل : كاشفة . كما قيل :
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
« 3 » أي : من بقاء .
والمعنى : ليس لها من دون اللّه كاشف لها « 4 » .
وقيل " الهاء " للمبالغة « 5 » ، وكاشفة بمعنى كشف وتكون على القول الأولى بمعنى أنكشف « 6 » .
ثم قال :
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ
[ 58 - 59 ] . هذا خطاب لمشركي قريش ؛ أي : أفمن هذا القرآن تعجبون مما نزل « 7 » على محمد وتضحكون « 8 » استهزاء
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 48 ، وتفسير القرطبي 17 / 121 .
( 2 ) انظر : العمدة 288 ، ومعاني الفراء 3 / 103 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 239 ، وتفسير الغريب 430 وإعراب النحاس 4 / 283 ، وغريب القرآن وتفسيره 171 . ومفردات الراغب 17 ، واللسان 1 / 56 ، والصحاح 4 / 1330 .
( 3 ) الحاقة : 8 .
( 4 ) ع : " أحال كاشفة لها " ، وانظر : تفسير الغريب 430 .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 282 ، وتفسير القرطبي 17 / 122 .
( 6 ) ع : " انكشاف " .
( 7 ) ح : " نزول " وهو تحريف .
( 8 ) ع : " وتضحكون منه " .