وقال ابن زيد : إنما قيل لها عاد الأولى لأنها أول الأمم هلاكا بعد نوح « 1 » .
وقيل : إن عادا الآخرة هي ثمود « 2 » .
وقد قال زهير : " كأحمر عاد ثمّ ترضع « 3 » فتفطم « 4 » " يريد عاقر الناقة فسمى ثمود عادا .
قوله :
وَثَمُودَ فَما أَبْقى
إلى آخر السورة الآيات [ 50 - 61 ] .
أي : ولم يبق اللّه ثمودا ولكن أهلكهم بكفرهم .
ثم قال :
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
[ 51 ] أي : ولم يبق اللّه قوم نوح من قبل عاد وثمود بل أهلكهم بكفرهم بربهم وظلمهم لأنفسهم .
قال قتادة : ( لم يكن ) « 5 » قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم دعاهم نبي اللّه تعالى « 6 » نوح إلى الإيمان ألف سنة إلا خمسين عاما كلما هلك قرن نشأ قرن ، حتى ذكر لنا
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 46 ، وتفسير القرطبي 17 / 120 .
( 2 ) انظر : البحر المحيط 8 / 169 .
( 3 ) ح : " يرضى " وهو تحريف .
( 4 ) وهو الشطر الثاني من بيت لزهير بن أبي سلمى ( طويل ) .فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطمانظر : شرح ديوان زهير بن أبي سلمى 20 ، وجمهرة أشار العرب في الجاهلية والإسلام 1 / 279 ، وأشعار الشعراء الستة الجاهلين 1 / 283 .
( 5 ) ح : " لهم يكثر " وهو تحريف .
( 6 ) ساقط من ع .