ثم قال :
فَغَشَّاها ما غَشَّى
[ 53 ] أي : جلاها اللّه عزّ وجل « 1 » بعد أن انقلبت بالحجارة المنضودة « 2 » المسومة فأمطرها « 3 » عليهم حجارة من سجيل .
قال قتادة : غشاها بصخر منضود ، وفي قوله
ما غَشَّى
معنى التعظيم « 4 » .
ثم قال :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
[ 54 ] أي : فبأي نعم ربك يا ابن آدم أنعمها عليك تشك وترتاب وتجادل وهذا لمن شك وكذب .
ومن نصب المؤتفكة بأهوى « 5 » ( أجاز أن يبدأ بها ) « 6 » ومن نصبها على العطف على قوم نوح وثمود لم يبتدئ بها « 7 » .
ثم قال :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
[ 55 ] أي : محمد نذير لقومه كما أنذرت الرسل من قبله قاله قتادة « 8 » .
وقيل المعنى : محمد نذير من النذر الأولى في أم الكتاب « 9 » .
وقال أبو مالك معناه : هذا الذي خوفتم به من القرآن في هذه السورة نذير لكم
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " المنضود " وهو تحريف .
( 3 ) ح : " فأمطرنا " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 47 .
( 5 ) ح : " بأهواء " وهو خطأ .
( 6 ) ع : جاز أن يبتدئ بها .
( 7 ) انظر : المكتفى 544 ، والقطع وإعراب النحاس 4 / 282 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1191 ، ومشكل إعراب القرآن 696 ، والبحر المحيط 8 / 170 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 47 ، وتفسير القرطبي 17 / 121 ، والدر المنثور 7 / 666 . جامع
( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 47 .