من ذلك قوله :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
إلى قوله :
أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
الآيات [ 19 - 31 ] .
رأيت من رؤية العين ، ولذلك نصب بها ، ولو كانت التي للسؤال والاستفتاء لم تتعدد نحو قوله
أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
« 1 » فالمعنى « 2 » : أفرأيتم أيها المشركون هذه الأصنام التي جعلتموها بنات اللّه .
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى
[ 21 ] أي : أتجعلون له البنات ولكم الذكور ( أي :
هذه إذا « 3 » ) .
قِسْمَةٌ ضِيزى
[ 22 ] أي : قسمة جائرة على « 4 » الحق ، وذلك أن المشركين أخذوا اسم الباري وهو اللّه ، وزادوا فيه التأنيث وسموا به أصنامهم فقالوا « 5 » اللات ، وكذلك أخذوا العزى من العزيز وأخذوا منات من : منى اللّه الشيء : إذا قدره ، وزعموا أنها بنات اللّه تعالى اللّه « 6 » عن ذلك علوا كبيرا ، فجعلوا للّه ما لا يرضون لأنفسهم .
قال أبو عبيدة : هي أصنام كانت في جوف الكعبة يعبدونها « 7 » .
هامش
( 1 ) العلق : 13 .
( 2 ) ع : " والمعنى " .
( 3 ) ع : " هذا أنا " .
( 4 ) ع : " عن " .
( 5 ) ع : " وقالوا " .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 236 ، والبحر المحيط 8 / 160 .