وقال الربيع بن أنس : غشيها نور الرب والملائكة يقعون عليها كما تقع الغربان على الشجر « 1 » .
ثم قال :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
[ 17 ] أي : ما مال بصر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » عن ما رأى ولا عدل ولا جاوز ما رأى « 3 » .
قال ابن عباس : معناه ما زاغ بصر محمد يمينا ولا شمالا « 4 » ، وما طغى « 5 » : ما جاوز أمر ربه « 6 » .
ثم قال :
لَقَدْ رَأى مِنْ - آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
[ 18 ] أي : لقد رأى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » هناك من أعلام ربه سبحانه وأدلته الأدلة الكبرى « 8 » . إن جعلت " من " زائدة كانت " الكبرى " نعتا للآيات على اللفظ أو على الموضع ، وإن جعلت " من " للتبعيض كانت " الكبرى " في موضع نصب برأي ، والكبرى في الأصل نعت تقديره : لقد رأى الآية الكبرى من آيات ربه « 9 » .
قال عبد اللّه : رأى رفرفا أخضر من / الجنة قد سدّ الأفق « 10 » .
وقال ابن زيد : رأى جبريل في خلقته التي خلق عليها في السماوات والأرض بينه وبينه قدر قوسين أو أدنى « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 34 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) انظر : العمدة 286 ، وتفسير الغريب 428 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 34 ، وتفسير القرطبي 17 / 97 ، وابن كثير 4 / 253 .
( 5 ) ح : " طغا " وهو خطأ .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 97 ، والدر المنثور 7 / 651 .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 236 .
( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 98 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1178 .
( 10 ) انظر : تفسير ابن مسعود 603 ، وجامع البيان 27 / 34 ، والدر المنثور 7 / 651 .
( 11 ) انظر : جامع البيان 27 / 34 ، وتفسير القرطبي 17 / 18 .