وأنكر هذه القراءة ابن عباس ودعا على من يقرأ بها ، وأنكرتها أيضا عائشة رضي اللّه عنها « 1 » . وقال الفراء هي شاذة « 2 » .
ثم قال :
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
[ 16 ] أي « 3 » : ولقد رأى محمد جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » في صورته مرة أخرى حين يغشى السدرة ما يغشى .
قال عبد اللّه ومسروق ومجاهد والنخعي : غشي السدرة فراش من ذهب « 5 » .
قال يعقوب بن زيد سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى :
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى .
فقال : رأيتها يغشاها فراش من ذهب ، ورأيت على كل ورقة من ورقها ملكا قائما يسبح اللّه « 6 » .
وقال ابن عباس : غشيها رب القوة « 7 » « 8 » .
قال مجاهد : كانت ( أغصان السدرة ) « 9 » لؤلؤا وياقوتا وزبرجدا فرآها محمد ورأى ربه بقلبه « 10 » .
هامش
( 1 ) ع : " عنهما " .
( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 87 ، وجاء في البحر المحيط 8 / 160 " وردت عائشة وصاحبة معها هذه القراءة وقالوا أجن اللّه من قرأها " . وكذا في المحتسب 2 / 293 .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 33 ، وتفسير القرطبي 17 / 96 .
( 6 ) أخرجه الترمذي ، كتاب : التفسير ، تفسير سورة النجم ( رقم 3330 ) وذكره الطبري في جامع البيان 27 / 33 .
( 7 ) ع : " العزة " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 33 وتفسير القرطبي 17 / 97 .
( 9 ) ع : " لأغصانها " .
( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 34 ، وابن كثير 4 / 253 ، والدر المنثور 7 / 651 .