وقال النخعي : يعطي اللّه ذرية الرجل إذا اتبعوه على الإيمان من الأجر مثل ما أعطاه « 1 » الآباء من غير أن ينقص الآباء شيئا من أجرهم « 2 » . وقاله الربيع « 3 » .
وقال قتادة : عملت الذرية بطاعة اللّه ، فألحقهم اللّه بآبائهم وما نقص الآباء من أجورهم شيئا « 4 » .
ثم قال :
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
أي : كل إنسان مرتهن بما عمل من خير وشر ، لا يؤاخذ « 5 » أحد بذنب غيره .
ثم قال :
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
[ 20 ] أي : أمددنا هؤلاء الذين اتبعتهم ذريتهم بإيمان مع ذرياتهم بفاكهة وبلحم مما يشتهون من اللّحمان .
ثم قال :
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً
[ 21 ] أي : يتعاطون في الجنة كأس الشراب ، ويتناولونه بينهم « 6 » . لا لغو في الكأس : أي : لا يلغو « 7 » من شربها كما تفعل خمر الدنيا .
وَلا تَأْثِيمٌ
أي : ولا يأثم من شربها كما يأثم من شرب خمر الدنيا .
وقيل : التأثيم هنا : الكذب ، واللغو : الباطل « 8 » .
هامش
( 1 ) ع : " أعطى " .
( 2 ) ع : " من آجرهم شيئا " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 16 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 16 .
( 5 ) ع : " يؤخذ " .
( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 232 ، وتفسير الغريب 425 .
( 7 ) ع : " يلغى " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 27 / 17 .