ثم قال :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
[ 49 ] التقدير : ومن كل شيء خلقناه زوجين ، أي : جنسين ذكرا وأنثى وحلوا وحامضا ، قاله ابن زيد والفراء « 1 » .
وقيل معناه : خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء « 2 » والسعادة ، والهدى والضلالة والإيمان والكفر ، والليل « 3 » والنهار ، والسماء والأرض ، والإنس والجن . قاله مجاهد « 4 » .
وقال الحسن : هو مثل الشمس والقمر .
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
أي : فعلنا ذلك لعلكم تعتبرون فتعلمون أن القادر على ذلك مستوجب للعبادة / والطاعة « 5 » .
ثم قال « 6 » :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ
« 7 » إلى آخر السورة الآيات [ 50 - 60 ] أي : فاهربوا من عذاب اللّه إلى اللّه بالإعمال الصالحات .
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
أي : أنذركم عقابه ، وأبين لكم النذارة . ( وقيل معناه :
فروا إلى اللّه من أمر اللّه ) « 8 » . س
ثم قال :
وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً - آخَرَ
[ 51 ] أي : لا تعبدوا إلها آخر ، إنما هو
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 3 / 89 ، جامع البيان 27 / 6 ، وتفسير القرطبي 17 / 53 ، وزاد المسير 8 / 41 ، وتأويل مشكل القرآن 242 .
( 2 ) ع : " الشقا " .
( 3 ) ع : اليل .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 6 ، وتفسير القرطبي 17 / 53 ، والدر المنثور 7 / 623 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 6 .
( 6 ) ع : " قوله تعالي " .
( 7 ) ع : "إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ .( 8 ) ساقط من ع .