كالرميم رميم الشجر « 1 » .
ثم قال :
وَفِي ثَمُودَ
« 2 » [ 43 ] عبرة وعظة .
إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
إلى ثلاثة أيام .
فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
وقيل معناه : تمتعوا إلى وقت فناء آجالكم . أي قال :
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
[ 44 ] أي : تكبروا عن طاعة ربهم .
قال مجاهد : عتوا : علوا « 3 » . وقال ابن زيد العاتي : العاصي التارك لأمر اللّه .
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
أي : صاعقة العذاب .
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
أي : « 4 » فجأة ، ومعنى ينظرون أي « 5 » ينتظرون ، لأنهم وعدوا بالعذاب قبل نزوله بثلاثة أيام ، وجعل لنزوله علامات . فظهرت العلامات في الثلاثة الأيام ، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بالعذاب ينتظرون حلوله .
ثم قال :
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
[ 45 ] أي : فما استطاعوا من دافع « 6 » لما نزل لهم من عذاب اللّه ، ولا قدروا على نهوض به « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 5 ، والدر المنثور 7 / 622 .
( 2 ) ع : " وفي ثمود إذا قيل لهم تمتعوا حتى حين إلى ثلاثة أيام " .
( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 620 ، وجامع البيان 27 / 5 ، والدر المنثور 7 / 622 ، وفي اللسان : " عنا يعتو عتوّا وعتيا : استكبر وجاوز الحد ، والعاتي : الجبار ، وجمعه عتاة ( . . . )
والعاتي : الشديد الدخول في الفساد ، المتمرد الذي لا يقبل موعظة . راجع اللسان مادة عتا 2 / 683 ، والصحاح 6 / 2418 ، والقاموس المحيط 4 / 359 .
( 4 ) ح : " أتى " وهو تحريف .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ع : " دفاع " .
( 7 ) انظر : ذلك في تفسير الغريب 422 .