الخفض : وفي قوم نوح أيضا عبرة وعظة لكم إذا أهلكناهم من قبل ثمود لما كفروا وكذبوا نوحا « 1 » .
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
أي : خارجين عن الحق مخالفين لأمر اللّه ، فكله معطوف على
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ
« 2 » .
قوله :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
« 3 » إلى قوله :
لَعَلَّكُمْ
« 4 »
تَذَكَّرُونَ
الآيات [ 47 - 49 ] .
نصب السماء على فعل مضمر تقديره : " وبنينا السماء بنيناها بأيد " أي : بقوة وقدرة ، أي : والسماء رفعنا سقفها بقوة ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وسفيان وغيرهم « 5 » .
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
أي : لذوو « 6 » سعة بخلقها « 7 » وخلق ما شئنا أن نخلقه .
ثم قال :
وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
أي : والأرض جعلناها فراشا للخلق ومهادا ، فنعم الماهدون نحن لهم .
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه في الكشف 2 / 289 وإعراب النحاس 4 / 248 ، وحجة القراءات 680 ، والحجة 332 ، وزاد المسير 8 / 40 ، وهي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالجر عطفا على ما تقدم ، أي وفي قوم نوح ، وهي قراءة عبد اللّه ، راجع البحر المحيط 8 / 141 .
( 2 ) ع : " آيات المؤمنين " .
( 3 ) ح : " بأيد " .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 621 ، وجامع البيان 27 / 6 ، وإعراب النحاس 4 / 249 ، والعمدة 282 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1182 ، وغريب القرآن وتفسيره 168 ، وزاد المسير 8 / 40 ، وابن كثير 4 / 238 ، والدر المنثور 7 / 623 ، وتفسير الغريب 422 ، والإملاء 2 / 129 .
( 6 ) ح : " لذو " .
( 7 ) ع : " فخلقها " .