وحقيقة بركنه في اللغة ، بجانبه الذي يتقوى به « 1 » .
ثم قال :
وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
أي : قال ذلك فرعون في موسى .
قال أبو عبيدة : إن « 2 » " أو " بمعنى الواو و " أو " على بابها عند البصريين ، ومعناها أنهم قالوا : هو ساحر يسحر عيون الناس أو هو مجنون به جنة « 3 » .
ثم قال :
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ
[ 40 ] أي : أخذنا فرعون وجنوده بالغضب فألقيناهم في البحر فغرقناهم . وقوله :
وَهُوَ مُلِيمٌ
معناه : وفرعون مليم ؛ أي : أتى « 4 » ما يلام عليه .
ثم قال :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ
« 5 » [ 41 ] [ أي : وفي عاد عبرة أيضا وعناية لكم حين أرسلنا عليهم الريح « 6 » ] التي قد عقمت عن الخير ، لا رحمة فيها ولا تلقح / نباتا ولا تثير سحابا « 7 » .
هامش
( 1 ) وجاء في اللسان مادة " ركن " 1 / 1218 . " وركن الشيء جانبه الأقوى ، والركن : الناحية القوية وما تقوى به من ملك وجند وغيره وبذلك فسر قوله عزّ وجل :فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِودليل ذلك قوله تعالى :فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ ،أي أخذناه وركنه الذي تولى به ( . . . ) وكذلك ركن الجبل والقصر : وهو جانبه " .
وانظر : الصحاح 5 / 2125 والتاج 9 / 219 ، والقاموس المحيط 4 / 229 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 227 ، وإعراب النحاس 4 / 246 ، وزاد المسير 8 / 39 ، والبحر المحيط 8 / 140 .
( 4 ) ع : " أتا " .
( 5 ) ع : " الريح العقيم " .
( 6 ) ساقط من ح .
( 7 ) انظر : العمدة 282 ، وزاد المسير 8 / 39 .