قال ابن الزبير « 1 » : معناه وفي سبيل الخلاء ، يعني سبيل الغائط [ والبول « 2 » ] من أنفسكم أفلا تبصرون ، أي : في خلق ذلك وتدبيره وتيسيره عبرة لمن اعتبر « 3 » .
وقيل في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير : وفي الأرض وفي أنفسكم آيات للموقنين أفلا تبصرون .
وقيل : هو على الحذف / لدلالة الأول عليه تقديره وفي الأرض آيات للموقنين ، وفي أنفسكم آيات أفلا تبصرون .
وقال قتادة : معناه أن يتفكر « 4 » الإنسان في نفسه فيعرف أنه إنما لينت « 5 » مفاصله للعبادة « 6 » .
وقال ابن زيد : معناه : وفي خلقكم من تراب وجعله لكم السمع والبصر والفؤاد وغير ذلك [ عبرة ] « 7 » لمن أعتبر ، وهو مثل قوله
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
« 8 » « 9 » .
هامش
( 1 ) هو عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي ، أبو عبد اللّه : أحد الفقهاء السبعة بالمدينة كان عالما بالدين صالحا كريما ، لم يدخل في شيء من الفتن أسند عن علي بن أبي طالب والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد وزيد بن ثابت وغيرهم ( ت 93 ه ) .
انظر : حلية الأولياء 2 / 176 ، وصفة الصفوة 2 / 85 ، ووفيات الأعيان 3 / 255 .
( 2 ) ع ، ح " العول " وكلاهما تحريف .
( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 126 ، وتفسير القرطبي 17 / 40 ، والدر المنثور 7 / 619 .
( 4 ) ع : " يفتك " .
( 5 ) ع : " لبثت " وح " بينت " : وكلاهما تحريف .
( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 40 ، وابن كثير 26 / 236 ، والدر المنثور 7 / 619 .
( 7 ) ساقط من ح .
( 8 ) الروم : 19 .
( 9 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 4 / 240 ، وتفسير القرطبي 17 / 40 .