وقال سفيان [ بن عيينة « 1 » ] :
وَما تُوعَدُونَ :
يعني الجنة « 2 » .
ثم قال :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ
[ 23 ] هذا قسم اللّه جل ذكره بنفسه ، أن الذي أخبرهم به من أن رزقهم في السماء وفيها ما يوعدون حق ، كما أنهم ينطقون حق .
قال الحسن : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » قال : " قاتل اللّه عزّ وجل « 4 » أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه فلم « 5 » يصدقوه « 6 » " . ومن نصب " مثل " فهو عند سيبويه مبني لما أضيف إلى غير متمكن « 7 » ونظيره
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
« 8 » في قراءة من فتح « 9 » .
وقال الكسائي : هو نصب على القطع ، ونصبه الفراء على أنه نعت لمصدر محذوف تقديره إنه ( لحق كمثل ذلك حقا « 10 » ) مثل نطقكم « 11 » ، وأجاز أن يكون أنتصب على حذف الكاف ، والتقدير عنده " أنه لحق كمثل ما أنكم " ، فلما حذف الكاف نصب ، وأجاز زيد مثلك بالنصب على تقدير حذف الكاف ، ويلزمه على هذا أن يجيز " عبد اللّه الأسد " بالنصب على تقدير " كالأسد " ، فينصبه إذا حذف الكاف ، وهذا لا
هامش
( 1 ) ساقط من ح ، وهو سفيان الثوري عند ابن كثير 4 / 236 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 127 ، وابن كثير 4 / 236 .
( 3 ) ع : " عليه السّلام " .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) ح : " ولم " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 127 ، وابن كثير 4 / 236 ، والدر المنثور 7 / 619 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 44 .
( 8 ) هود : آية 65 .
( 9 ) انظر : الكشف 2 / 237 ، وإعراب القرآن للنحاس 4 / 241 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1100 ، والكتاب لسيبويه 3 / 140 .
( 10 ) ح : " حق أحق ذلك حقا " .
( 11 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 43 ، والبحر المحيط 8 / 137 .