وقال زيد بن أسلم : المحروم الذي لحقته جائحة فأتلفت زرعه « 1 » .
وقال الزهري : المحروم : الذي لا يسأل الناس إلحافا « 2 » .
وروى عنه ابن وهب أنه قال : المحروم : المتعفف الذي لا يسأل إلحافا ، ولا يعرفون مكانه ليتصدقوا « 3 » عليه ، وتصديق قول الزهري ما روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه [ قيل « 4 » ] له : من المسكين يا رسول اللّه ؟ قال : " الذي لا يجد ما يغنيه « 5 » ، ولا يفطن له فيعطى ، ولا يسأل الناس " « 6 » .
وقال عكرمة : المحروم الذي لا ينمى له شيء « 7 » .
والقول الثامن : يروى عن عمر بن عبد « 8 » العزيز رضي اللّه عنه أنه قال :
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 39 ، وزاد المسير 8 / 33 ، والبحر المحيط 8 / 139 .
( 2 ) انظر : زاد المسير 8 / 32 ، وابن كثير 4 / 235 .
( 3 ) ع : " فيتصدقون " .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) ح " يعينه " .
( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب : الزكاة ، باب : لا يسألون الناس إلحافا 2 / 132 . ومسلم في كتاب :
الزكاة ، باب : النهي عن المسألة 7 / 129 . وأبو داود في سننه 2 / 118 . وانظر : تحفة الأشراف 9 / 350 . وهو في زاد المسير 8 / 32 ، والدر المنثور 7 / 617 ، وروح المعاني 27 / 9 .
( 7 ) انظر : زاد المسير 2 / 32 .
( 8 ) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو حفص الخليفة الصالح ، والملك العادل ، وربما قيل له خامس الخلفاء الراشدين تشبيها له بهم ، وهو من ملوك الدولة المروانية بالشام ، وقد أرسل الحديث عن القدماء ، منهم : عبادة بن الصامت والمغيرة بن شعبة وتميم الداري وعائشة وأم هانئ ( ت 101 ه ) . انظر : حلية الأولياء 5 / 253 ، وصفة الصفوة 2 / 113 ، وتهذيب التهذيب 7 / 475 وفوات الوفيات 3 / 133 ، والكامل لابن الأثير 5 / 58 .