يجيزه أحد « 1 » .
وقد امتنع من إجازته الفراء وغيره ، واعتذر في جوازه مع " مثل " أن الكاف تقوم مقام " مثل " فأما من رفعه ، فإنه جعله نعتا لحق « 2 » « 3 » .
ثم قال :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
[ 24 ] هذه الآية تنبيه « 4 » للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه يحل بقومه إن تمادوا على غيهم ما أحل بقوم لوط ، ومذكر قريشا لما فعل بالأمم قبلهم ، إذ كفروا وعصوا ليزدجروا ويتعظوا ، وإنما قيل لهم " المكرمين " لأن إبراهيم وسارة خدماهم بأنفسهما على جلالة قدرهما .
وقال مجاهد : أكرمهم إبراهيم وأمر أهله لهم بالعجل « 5 » .
وقيل إنما وصفوا [ بذلك « 6 » ] لأن اللّه أكرمهم واختارهم إذ أرسلهم « 7 » إلى إبراهيم وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ( صلوات اللّه عليهم « 8 » ) .
ثم قال :
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ
[ 25 ] أي : حين دخلوا على إبراهيم :
فَقالُوا سَلاماً
أي : سلّموا « 9 » سلاما .
هامش
( 1 ) انظر : مشكل الإعراب 687 - 688 ، وإعراب القرآن للنحاس 4 / 241 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1180 ، وزاد المسير 8 / 34 - 35 .
( 2 ) ع : " للحق " .
( 3 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الفراء 3 / 85 ، وإعراب النحاس 4 / 241 .
( 4 ) ع : " نزلت التنبيه " وهو تحريف .
( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 619 ، وجامع البيان 26 / 128 ، والدر المنثور 7 / 620 .
( 6 ) ساقط من ح .
( 7 ) ع : " رسلهم " .
( 8 ) ع : " عليهم السّلام " .
( 9 ) ع : " تسلموا " .