قال ابن عباس « 1 » : عني به الكهانة « 2 » .
ثم قال :
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ
[ 11 ] أي : هم في غمرة الضلالة ، وغلبتها « 3 » متمادون ، وعن الحق ساهون لاهون .
قال مجاهد :
فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ :
قلوبهم في أكنة « 4 » .
وقال أهل اللغة معناه : في تغطية الباطل والجهل غافلون « 5 » .
ثم قال :
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
[ 12 ] أي : يسألون متى يوم الجزاء والحساب على طريق الإنكار له ، يعني به هؤلاء الخراصين « 6 » الذين تقدمت صفتهم .
ثم قال :
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
[ 13 ] أي : يعذبون « 7 » .
قال الزجاج : " يوم هم " منصوب بإضمار فعل التقدير ، يقع الجزاء في يوم هم « 8 » على النار يعذبون « 9 » . وعلى " بمعنى " في " ، أي : في النار يعذبون ، وحسن ذلك كما وقعت « 10 » في " بمعنى " على " في قوله « 11 » :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
« 12 » أي : على جذوع
هامش
( 1 ) ع : " ابن العباس " : وهو تحريف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 119 .
( 3 ) ح : " وعليها " وهو تحريف .
( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 618 ، وجامع البيان 26 / 120 .
( 5 ) انظر : لسان العرب 2 / 1014 ، ومفردات الراغب 365 ، وزاد المسير 8 / 30 .
( 6 ) ع : " الخراصون " .
( 7 ) انظر : العمدة 281 ، وتفسير الغريب 421 ، وتأويل مشكل القرآن 362 .
( 8 ) ع : " يومهم " .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 52 ، وزاد المسير 8 / 30 ، والبحر المحيط 8 / 135 .
( 10 ) ع : " وقع " .
( 11 ) ع : " قوله تعالى " .
( 12 ) طه : 70 .