محيصا من الموت « 1 » .
وقراءة الجماعة إنما هي على الإخبار عما « 2 » فعلت القرون الماضية فالوقف على ( قراءة الجماعة على محيص « 3 » ) . وعلى قراءة ابن يعمر على " بطشا " « 4 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
[ 37 ] « 5 » .
أي : إن في إهلاكنا القرون الماضية قبل قريش بكفرهم لذكرى يتذكر بها ويتعظ بها « 6 » من كان له عقل من قريش وغيرهم ، فينتهي عن الفعل الذي أهلكت القرون الماضية من أجله وهو الكفر باللّه ورسله عليهم السّلام « 7 » وكتبه .
قال قتادة :
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
يعني من هذه الأمة . قال : يعني بذلك القلب الحي « 8 » . فالتقدير لمن كان له عقل « 9 » يعقل به ما ينفعه وكني عن العقل بالقلب لأنه محله .
ثم قال :
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
( أي : وألقى بسمعه لأخبار الجزاء عن القرون الماضية التي أهلكت بكفرها وعصيانها « 10 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 231 ، ومعاني الفراء 3 / 79 - 80 وتفسير القرطبي 17 / 22 ، والبحر المحيط 8 / 129 ، وتفسير الغريب 419 .
( 2 ) ح : " عن ما " .
( 3 ) ع : " قراءة الجماعة على محيص وعلى قراءة الجماعة على محيص " .
( 4 ) انظر : القطع 678 ، والمقصد 81 ، ومنار الهدى في الوقف والابتداء 265 . .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 110 .
( 9 ) ع : " قلب " وانظر : تفسير الغريب 418 ، وتأويل مشكل القرآن 115 .
( 10 ) ع : " وأصغى بسمعه لأخبار اللّه إياه عن القرون الماضية التي أهلكت بكفرها وعصيانها " .