وقال ابن زيد هو للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » خاصة أي : كنت مع القوم في جاهليتهم فهديناك إلى الإسلام ، وأعلمناك ما يراد بك فكشفنا عنك الغطاء الذي كان عليك في الجاهلية « 2 » .
وقد احتج زيد بن أسلم في هذه الآيات « 3 » أنها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 4 » فيكون الكشف على قوله في الدنيا ، وعلى قول ابن عباس ومجاهد وسفيان « 5 » يوم القيامة « 6 » .
وقيل : بل هذا لجميع الخلق ، البر والفاجر « 7 » ، لأن المعاينة ليست كالخبر .
وعن ابن عباس :
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
قال : هو الحياة بعد الموت « 8 » .
ثم قال :
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ .
أي : فأنت اليوم حاد النظر « 9 » ، عالم بما كنت تخبر به علم معاينة لا علم خبر .
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وتفسير القرطبي 17 / 15 ، وإعراب النحاس 4 / 226 .
( 3 ) ح : " الآية " .
( 4 ) الضحى : 7 .
( 5 ) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من بني ثور بن عبد مناف من مضر أبو عبد اللّه ، أمير المؤمنين في الحديث ، كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والفتوى ، راوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم فأبي ، سمع سلمة بن كهيل والأعمش وأيوب السختياني ، وروى عنه الأوزاعي وابن جريج ومالك وغيرهم ، توفي 161 ه . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 371 ، وحلية الأولياء 6 / 356 ، ووفيات الأعيان 2 / 386 ، وفهرست ابن النديم 328 ، وتهذيب التهذيب 4 / 111 - 115 ، وتاريخ بغداد 9 / 151 .
( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 614 ، وجامع البيان 26 / 102 ، وتفسير القرطبي 17 / 15 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 15 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 103 ، والدر المنثور 7 / 600 .
( 9 ) ع : " النضر " وهو خطأ ، وانظر : تفسير الغريب 418 .