وقيل : السائق شيطان النفس يكون خلفها ، والشهيد ملكه .
وهذه الآية « 1 » إلى " حديد " في قول أكثر العلماء يراد بها « 2 » البر والفاجر ، وهو اختيار الطبري « 3 » .
وقيل : عني بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . « 5 »
وقيل : عني بها المشركون وهو قول الضحاك « 6 » ، والقول الثاني روي عن زيد بن أسلم : يريد به استنقاذ اللّه عزّ وجل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » مما كان عليه في الجاهلية ، ودلّ على ذلك قوله :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 8 » والقول الأول أولى بالصواب واللّه أعلم « 9 » .
ثم قال :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
[ 22 ] .
أي : لقد كنت أيها الإنسان في غفلة في الدنيا عما يراد بك وعما « 10 » يحصى « 11 » عليك إذ لم تعاينه ، فكشفنا عنك الغطاء الآن فنظرت إلى الأهوال والشدائد فزالت الغفلة .
قال ابن عباس : هذا للكافر خاصة ، لأن المؤمن قد آمن بجميع ما يقدم عليه فلم يكن عليه غطاء ، وكذلك قال مجاهد وسفيان « 12 » .
هامش
( 1 ) ع : " الآيات " .
( 2 ) ح : " به " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 .
( 4 ) ع : " عليه السّلام " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) الضحى : 7 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 .
( 10 ) ع : " عما " .
( 11 ) ح : " يحصى " .
( 12 ) انظر : تفسير مجاهد 614 وجامع البيان 26 / 102 ، والدر المنثور .