بألسنتهم خوف القتل والسباء ولم تصدق قلوبهم ألسنتهم « 1 » .
فرد اللّه عليهم قولهم " آمنا " إذ لم يصدقوه بقلوبهم ، وقال بل قولوا أسلمنا : أي :
استسلمنا في الظاهر خوف القتل ، فالإسلام / قول ، والإيمان قول وعمل .
قال الزهري : الإسلام قول والإيمان عمل « 2 » .
قال ابن زيد قوله :
قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا
أي : لم تصدقوا قولكم « 3 » بعملكم « 4 » .
ثم أخبر تعالى بصفة المؤمنين فقال :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
[ 15 ] .
قال النخعي « 5 » : ولكن قولوا أسلمنا : أي : استسلمنا .
وعن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في أعراب أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة قبل أن يهاجروا فأعلمهم اللّه عزّ وجل « 6 » أن لهم أسماء « 7 » الأعراب لا أسماء المهاجرين « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 89 ، وتفسير القرطبي 16 / 348 ، وأسباب النزول 296 ، وتفسير الغريب 416 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 89 ، والدر المنثور 7 / 583 .
( 3 ) ح : " قلوبكم " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 90 .
( 5 ) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود ، أبو عمران النخعي : من أكابر التابعين صلاحا وصدقا ورواية وحفظا للحديث ، من أهل الكوفة مات مختفيا من الحجاج ، كان إماما مجتهدا ، قرأ على الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس ، وقرأ عليه سليمان الأعمش وطلحة بن مصرف ، توفي سنة 96 ه . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 270 ، وحلية الأولياء 4 / 219 ، والوافي بالوفيات 6 / 169 ، وغاية النهاية 1 / 29 ، والأعلام 1 / 80 .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ع : " الاسم " : وهو تحريف .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 90 ، وتفسير القرطبي 16 / 348 ، والدر المنثور 7 / 584 .