أي : أنتم تحبون أن تأكلوا لحم الميتة وتكرهونه فكذلك « 1 » يجب / أن تكرهوا الغيبة للحي فإن اللّه حرم غيبة المؤمن حيا كما حرم أكل لحمه ميتا « 2 » .
قال ابن عباس : معناه كما أنت كاره أكل لحم الميتة المدودة فأكره غيبة أخيك كذلك ، فأكل الميتة حرام في الشريعة « 3 » مكروه في النفوس مستقذر فضرب اللّه مثلا للغيبة ، فجعل المغتاب كآكل لحم / الميتة .
والعرب تقول : ألحمتك فلانا : أي : أمكنتك من عرضه « 4 » .
وقوله :
فَكَرِهْتُمُوهُ .
[ أتى « 5 » ] بالماضي على تقدير فقد كرهتموه « 6 » ، ففيه معنى الأمر ، ودل على ذلك قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
عطف عليه وهو أمر .
وقال الكسائي : فكرهتموه معناه : فينبغي أن تكرهوه .
قال المبرد : معناه فكرهتم أن تأكلوه .
ثم قال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ .
أي : وخافوا اللّه أن تقدموا على فعل ما نهاكم عنه من « 7 » الظن السوء وتتبع عورات « 8 » المسلم والتجسس على ما خفي عنك باغتياب « 9 » أخيك المسلم وغير ذلك مما
هامش
( 1 ) ع : " فذيك " : وهو تحريف .
( 2 ) ح : " مية " : وهو تحريف .
( 3 ) ع : " فالشريعة " .
( 4 ) انظر : اللسان 3 / 352 ، والتاج مادة " لحم " 9 / 56 .
( 5 ) ح ، ع : " أتا " : وهو خطأ .
( 6 ) ع : " فقد ذكرتموه " وهو تحريف .
( 7 ) ع : " ومن " .
( 8 ) ع : " عورة " .
( 9 ) ع : " واغتاب " : وهو تحريف .