فيه فقد بهته « 1 » .
قال الحسن : الغيبة أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه من مساوئ أعماله ، فإذا ذكرت بما ليس فيه فذلك البهتان « 2 » .
قال ابن سيرين : إن علمت أن أخاك يكره أن تقول ما أشر سواد شعره ثم قلته من ورائه فقد اغتبته « 3 » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : قلت بحضرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » في امرأة : ما أطول ذراعها ، فقال : قد اغتبتها فاستحلي منها « 5 » .
وروى جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » قال : " الغيبة أشد من الزنا « 7 » لأن الرجل يزني فيتوب اللّه عليه ، [ والرجل يغتاب الرجل فيتوب ، فلا يتاب عليه حتى يستحله ] " « 8 » « 9 » .
ثم قال :
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 86 .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 335 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 86 - 87 ، وإعراب النحاس 4 / 215 ، والدر المنثور 7 / 571 .
( 4 ) ع : " عليه السّلام " .
( 5 ) أخرجه أبو داود - كتاب : الأدب ( حديث 4875 ) عن عائشة في صفية ، بلفظ مغاير وهو في نفس المعنى . وانظر : جامع البيان 26 / 87 ، والبحر المحيط 8 / 114 .
( 6 ) ع : " عليه السّلام " .
( 7 ) ع : " الزنى " .
( 8 ) ساقط من ح .
( 9 ) ذكره الهندي في كنز العمال 3 / 586 ( رقم 8026 ) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في دم الغيبة ، والديلمي في مسند الفردوس 3 / 116 رقم ( 4320 ) . والمنذري في الترغيب والترهيب 3 / 511 ، والهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الأدب والأخلاق 8 / 94 ، وأبو حيان في البحر المحيط 8 / 114 ، والسيوطي في الدر المنثور 7 / 576 .