وقوله :
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ .
قيل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أن يقول ذلك للمؤمنين ، أي : لست أدري ما نصير إليه يوم القيامة .
ثم بيّن « 1 » اللّه عزّ وجل « 2 » حاله فقال :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
« 3 »
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 4 » وبيّن للمؤمنين أمرهم فقال :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
« 5 » هذا قول ابن عباس .
وقال عكرمة « 6 » والحسن : هذه الآية منسوخة نسختها سورة الفتح ، قالا : فلما نزلت سورة الفتح خرج النبي « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم فبشرهم بأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فقال له رجل من المسلمين هنيئا « 8 » لك يا نبي اللّه قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا ، فأنزل اللّه ،
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً
« 9 » وأنزل :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
هامش
( 1 ) ح : " ثم تبين " .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) الفتح : 1 - 2 .
( 5 ) الفتح : 5 .
( 6 ) عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي القريشي : من صناديد قريش في الجاهلية والإسلام ، كان هو وأبوه من أشد الناس عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأسلم عكرمة بعد فتح مكة ، وحسن إسلامه فشهد الوقائع ، وولي الأعمال لأبي بكر ، توفي 13 ه .
انظر : الإصابة 2 / 496 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 338 ، والأعلام 4 / 244 .
( 7 ) ع : " رسول اللّه " .
( 8 ) ع : " هنالك " وهو تحريف .
( 9 ) الأحزاب : 47 .