جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 1 » « 2 » إلى قوله :
حَكِيماً
فبيّن للمؤمنين ما يفعل بهم أيضا « 3 » .
قال قتادة : ما أدري « 4 » ما يفعل بي ولا بكم ، ثم درى ما يفعل به في أول الفتح « 5 » ، وعن الحسن : أنها نزلت في المشركين ، وأنه صلّى اللّه عليه وسلّم ما يدري ما يصير إليه « 6 » أمره معهم في الدنيا ، وما يصير أمرهم ، أيؤمنون أم يكفرون ، أيعجلون بالعذاب أم يؤخرون وقال :
أما في الآخرة فمعاذ اللّه ، إنه « 7 » قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل « 8 » .
وقيل معناه : ما أدري ما يفترض عليّ وعليكم في الدنيا من الفرائض « 9 » .
وقيل المعنى : ما أدري ما يحل علي وعليكم من جدب أو رخاء في الدنيا .
وقيل إنها نزلت في رؤيا رآها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسرت أصحابه فاستبطئوا تأويلها فأنزل اللّه عزّ وجل « 10 » :
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ .
واختار الطبري « 11 » وغيره أن يكون هذا في أمر الدنيا دون حال الآخرة لأنه لو
هامش
( 1 ) الفتح : 5 .
( 2 ) ساقط من ع .
( 3 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن العربي 363 - 365 ، وجامع البيان 26 / 5 ، وأسباب النزول للواحدي 281 ، وابن كثير 4 / 156 ، والدر المنثور 7 / 436 ، وروح المعاني 26 / 9 .
( 4 ) ع : " وما أدري " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 5 ، والدر المنثور 7 / 437 .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 5 ، والدر المنثور 7 / 437 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 26 / 5 .
( 10 ) ساقط من ع .
( 11 ) محمد بن جرير بن يزيد الطبري أبو جعفر : المؤرخ المفسر الإمام عرض عليه القضاء فامتنع ، له " أخبار الرسل والملوك " يعرف بتاريخ الطبري ، و " جامع البيان " وهو من ثقاته المؤرخين وقد روى عنه ابن مجاهد ، وسمع الحديث من أحمد بن منيع توفي 310 ه ، انظر : وفيات الأعيان 4 / 191 ، وميزان الاعتدال 3 / 498 ، وغاية النهاية 2 / 106 ، والبداية والنهاية 11 / 145 ، وتاريخ بغداد 2 / 162 ، وكشف الظنون 437 .