وقيل إن معنى قوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ
أي : يريدون أن يخرجوا معك في غزوك ( وقد قال اللّه ) « 1 » :
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا
« 2 » « 3 » .
قال ابن زيد : أرادوا أن يخرجوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » وأن يبدلوا كلام اللّه الذي قال لنبيه :
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا
وذلك حين رجع من غزوة تبوك « 5 » .
وأنكر هذا القول الطبري ؛ لأن غزوة تبوك كانت بعد فتح خيبر وبعد فتح مكة ، قال : والصواب الذي قاله « 6 » قتادة ومجاهد : أنهم يريدون أن يغيروا وعد اللّه الذي خص به أهل الحديبية ، وذلك : مغانم خيبر وغيرها « 7 » .
وقوله :
قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا
« 8 »
كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ
أي : كذلك قال لنا اللّه من قبل مرجعنا إليكم من الحديبية ان غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية / دون غيرهم ممن لم يشهدها ، فليس لكم أن تتبعونا لأنكم تخلفتم عن الحديبية .
ثم قال :
فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا
أي : تحسدوننا أن نصيب معكم من الغنائم ، فلذلك تمنعوننا من الخروج معكم .
ثم قال :
بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا
أي : لا يعقلون عن اللّه ما له عليهم إلا
هامش
( 1 ) ع : " وقد قال اللّه لك " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 50 .
( 3 ) التوبة : 84 .
( 4 ) ع : " عليه السّلام " .
( 5 ) راجع سيرة ابن هشام 4 / 529 - 535 ، والروض الأنف 4 / 195 - 199 ، والسيرة الحلبية 3 / 99 .
( 6 ) ع : " وما قال " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 51 .
( 8 ) ساقط من ع .