ثم قال تعالى ذكره :
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ
أي : وعد اللّه المؤمنين وعدا أن تغلب الروم فارسا ، فلا يخلف اللّه وعده .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أي : أكثر قريش لا يعلمون أن اللّه سينجز المؤمنين ما وعدهم من غلبة الروم فارسا وأنه لا خلف في وعده .
ثم قال تعالى :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي : يعلم هؤلاء المشركون أمر معاشهم وما يصلحهم في الدنيا وتدبير ذلك ، وهم في غفلة عن أمر آخرتهم وما فيه النجاة من عذاب اللّه .
قال ابن عباس : المعنى يعلمون متى يحصدون ، ومتى يدرسون ، ومتى يزرعون « 1 » . وقال الحسن .
وقال عكرمة : هم الخرازون والسراجون « 2 » .
وقيل : ما يزيدهم من الكذب على ما تأتيهم به الشياطين من استراق السمع « 3 » .
وقيل الظاهر هنا الباطل كما قال تعالى
أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
« 4 » أي : باطل وقيل :
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 22 ، والجامع للقرطبي 14 / 7 ، والدر المنثور 6 / 484 ، وفتح القدير 4 / 217 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 22 .
( 3 ) هو قول سعيد بن جبير في جامع البيان 21 / 23 ، والمحرر الوجيز 12 / 245 ، والجامع للقرطبي 14 / 8 .
( 4 ) الرعد : آية 34 .