قال ابن عباس : لقد رأيتنا نتبع هذا الضرب من الكباش « 1 » .
وجواب لما محذوف ، والتقدير : فلما أسلما سعدا « 2 » وأجزل لهما الثواب « 3 » .
وقال الكوفيون : الجواب : ناديناه ، والواو زائدة « 4 » .
وقوله :
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
التي أريناك في منامك أن تذبح ولدك .
ثم قال :
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
أي : كما خلصنا الذبيح والذابح من الشدة والكرب ، كذلك نخلص من أحسن بالعمل الصالح من الشدة والكرب .
ثم قال :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
أي : إن أمرنا لك بذبح « 5 » ابنك لهو الاختبار الظاهر .
وقال ابن زيد : / البلاء في هذا الموضع الشر والمكروه « 6 » . [ 349 / 350 أ ]
وقيل : المعنى : إن هذا الفداء الذي فديناه به من الذبح لهو النعمة الظاهرة « 7 » .
وقيل : لا يقال في الاختبار إلا الابتلاء « 8 » . يقال أبلاه « 9 » اللّه إذا أنعم عليه أو
هامش
( 1 ) المصادر السابقة .
( 2 ) ( أ ) : " صعدا " . وما أثبت في المتن هو من ( ب ) وهو ما جاء في مشكل الإعراب .
( 3 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 617 .
( 4 ) هو قول الكسائي والفراء والكوفيين عامة . انظر : مشكل الإعراب 2 / 617 ، ومعاني الفراء 2 / 390 ، والتبيان للعكبري 2 / 1092 .
( 5 ) ( ب ) : " من ذبح " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 20 .
( 7 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 106 .
( 8 ) ( ب ) : " ابتلاء " .
( 9 ) المصدر السابق .