أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
قالوه على التهزي .
وقوله :
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
يجوز أن يكون من قول الكفار للمؤمنين .
ويجوز أن يكون من قول اللّه جل ذكره ( وثناؤه ) « 1 » للمشركين الذين قالوا :
أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ .
قال الحسن :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا
هم اليهود « 2 » .
[
ثم قال تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أي : متى نبعث ونعذب ، استعجالا بالعذاب وتكذيبا للبعث ، يقوله المشركون للمؤمنين وللنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 3 » .
ثم قال ( تعالى ذكره ) « 4 » :
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
أي : ما ينتظر « 5 » هؤلاء المشركون الذين يستعجلون وعيد اللّه « 6 » إلا صيحة واحدة ، وذلك نفخة الفزع عند قيام الساعة ، وهي النفخة الأولى تأخذهم وهم في بيعهم وشرائهم .
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
أي : لا يقدرون أن يوصوا ولا يرجعوا « 7 » إلى أهلهم .
وقوله :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
قيل : هي النفخة الثالثة ، وقيل : هي الثانية يقوم بها
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 36 ، والبحر المحيط 7 / 340 ، والدر المنثور 7 / 61 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) ( ب ) : " ينظر " .
( 6 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .
( 7 ) ( أ ) : " ولا يرجعون " .