واختيار الطبري قول من قال هي السفن ،
لقوله ( تعالى ) « 1 » :
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
إذ لا غرق في البر « 2 » ، والمعنى : إن نشأ نغرق هؤلاء المشركين إذا ركبوا الفلك في البحر .
فَلا صَرِيخَ لَهُمْ
أي : لا مغيث لهم إذا نحن أغرقناهم .
وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ
أي : ينجون من الغرق .
وصريخ بمعنى مصرخ : أي مغيث . يقال صرخ الرجل إذا صاح ، وأصرخ « 3 » إذا أغاث وأعان ، فهو مصرخ والأول صارخ « 4 » .
ثم قال تعالى « 5 » :
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا .
فنصب " رحمة " عند الزجاج لأنه مفعول من أجله « 6 » .
وهي عند الكسائي نصب على الاستثناء « 7 » .
والمعنى : ولا هم ينقذون إلا لأجل الرحمة والإمتاع بالحياة إلى وقت ، هذا
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 23 / 11 .
( 3 ) ( ب ) : " والصرخ " ( وهو تحريف ) .
( 4 ) انظر : اللسان مادة " صرخ " 3 / 33 .
( 5 ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 289 ، وإعراب النحاس 3 / 397 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 605 ، والمحرر الوجيز 13 / 202 ، والجامع للقرطبي 15 / 35 .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 397 ، ومشكل الإعراب 2 / 605 ، والمحرر الوجيز 13 / 203 ، والجامع للقرطبي 15 / 35 .