أي : وآية لأهل مكة أنا حملنا ذريات نوح في الفلك المشحون ، أي : الموقر « 1 » .
فالضميران على هذا مختلفان .
وقد قيل : إن المعنى : وآية لأهل مكة أنا حملنا أولادهم وضعفاءهم ومن لا يقدر على المشي في السفينة في البحر . فالضميران متفقان ، والفلك في القول الأول سفينة نوح واحد في المعنى « 2 » .
وقيل : المعنى : إن الآباء يسمون ذرية « 3 » . فالمعنى : وآية لأهل مكة أنا حملنا آباءهم في الفلك المشحون ، وهي سفينة نوح . وإنما جاز ذلك لأن الذرية من : ذرأ اللّه [ 7 / 8 ب ] الخلق « 4 » . ( فسمي الولد / ذريه لأنه ذري من الأب ، ويسمى الأب ذرية لأن الابن ذري منه « 5 » . فكما جاز أن يقال للابن « 6 » ذرية لأبيه ) « 7 » لأنه ذري منه ، فكذلك يجوز أن يقال للأب ذرية للابن لأن ابنه ذري منه « 8 » .
فالمراد « 9 » بها سفينة نوح ، ويراد بها في القول الثاني : سفينة من السفن ، وهي المركب ، فيجوز أن يكون واحدا وجمعا ، فإذا كان جمعا فواحده فلك كوثن ووثن « 10 » .
هامش
( 1 ) ( ب ) : " الموتر " .
( 2 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 605 ، والجامع للقرطبي 15 / 35 .
( 3 ) جاء هذا القول غير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 34 .
( 4 ) ( ذرأ اللّه الخلق يذرؤهم ذرءا ) : خلقهم . انظر : اللسان ، مادة " ذرأ " 1 / 79 .
( 5 ) ( ب ) : " خلق ذري منه " .
( 6 ) ( ب ) : " للولد " .
( 7 ) ( فسمي الولد . . . ذرية لأبيه ) مثبت في طرة ( أ ) مع الإشارة إلى تصحيحه على الأم .
( 8 ) ( ب ) : " ذري منه فكذلك يجوز " ( وهي زيادة وخطأ من الناسخ ) .
( 9 ) ( ب ) : " والمراد " .
( 10 ) ( ب ) : " كوتر ووتر " .