وجواب لو محذوف والتقدير : لو رأيت ذلك يا محمد لعاينت أمرا عظيما ولرأيت عبرة .
[ 313 / 314 أ ] وقوله
فَلا فَوْتَ
/ أي : فلا سبيل لهم أن يفوتوا بأنفسهم وينجوا من العذاب .
قال ابن عباس " فلا فوت " فلا نجاة « 1 » .
وقال علي بن سعيد « 2 » : " فلا فوت " قال : جالوا جولة .
وقال إبراهيم بن عرفة « 3 » : " فلا فوت " أي : لم يسبقوا ما أريد منهم .
وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير : ولو ترى إذ فزعوا وأخذوا من مكان قريب فلا فوت ، أي : فلا يفوتونا .
وقال الضحاك : " فلا فوت " فلا هرب « 4 » .
وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
أي : أخذوا بعذاب اللّه من مكان قريب لأنهم حيث كانوا فهم من اللّه قريب .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 108 ، والجامع للقرطبي 14 / 314 .
( 2 ) هو أبو الحسن علي بن سعيد العسكري ، من حفاظ الحديث ، نسبته إلى عسكر سامراء ، رحل إلى أصبهان سنة 298 ه ، وخرج إلى نيسابور وتوفي بها سنة 300 ه - . له من الكتب :
" الشيوخ " " والمسند " . انظر : الإعلام 4 / 291 .
( 3 ) هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العكتي ، إمام في النحو ، فقيه مسند في الحديث ، ثقة ، كان يؤيد مذهب سيبويه في النحو فلقبوه " نفطوية " . له كتب منها : " غريب القرآن " ، " وأمثال القرآن " . وتوفي ببغداد سنة 323 ه . انظر : إنباه الرواة 1 / 176 ( 109 ) ، ووفيات الأعيان 1 / 47 ( 12 ) ، والفهرست لابن النديم 127 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 109 .