الآخرة ، وقيل : في الدنيا .
فالمعنى على قول ابن عباس : أي لو ترى يا محمد إنّ فزع هؤلاء المشركون عند نزول العذاب بهم فلا فوت لهم من العذاب
وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
أي : من الدنيا بالعذاب .
قال ابن عباس : هذا من عذاب الدنيا « 1 » .
قال ابن زيد : هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر ، وهم الذين بدلوا نعمة اللّه كفرا وأحلوا قومهم دار البوار « 2 » .
وقال ابن جبير : هم الجيش الذين يخسف بهم بالبيداء ، يبقى منهم رجل يخبر الناس بما لقي أصحابه « 3 » .
وروى حذيفة بن اليمان « 4 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " ذكر فتنة " تكون بين أهل المشرق والمغرب ، قال : فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السّفيانيّ من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين ، جيشا إلى المشرق ، وجيشا إلى المدينة ، حتى ينزلوا بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة ، فيقتلون أكثر من ثلاث آلاف ، ويبقرون
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 107 ، والمحرر الوجيز 13 / 150 ، والبحر المحيط 7 / 293 .
( 2 ) انظر : المصادر السابقة ، وتفسير ابن كثير ، 3 / 545 والدر المنثور 6 / 712 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 107 ، والمحرر الوجيز 13 / 150 ، والجامع للقرطبي 14 / 314 ، والدر المنثور 6 / 712 .
( 4 ) هو أبو عبد اللّه حذيفة بن اليمان ، صحابي جليل من السابقين ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه أبو الطفيل . والأسود بن يزيد . وتوفي سنة 36 ه . انظر : حلية الأولياء 1 / 270 ( 42 ) ، وصفة الصفوة 1 / 610 ( 70 ) ، والإصابة 1 / 317 ( 1647 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 156 ( 183 ) .