عَلَّامُ الْغُيُوبِ
أي : ما غاب عن الأبصار .
قوله تعالى ذكره :
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ
[ 49 ] إلى آخر السورة [ 54 ] .
أي : قل لهم يا محمد جاء الحق وهو الوحي .
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ
أي : وما يبتدي الشيطان خلقا ولا يعيد خلقا بعد موته . والباطل هنا الشيطان ، وهو إبليس اللعين ، أي ما يخلق إبليس أحدا ولا يعيد خلقا بعد موته . والوقف على " الحق " حسن إن رفعت " علم " على إضمار مبتدأ أو نصبته على المدح « 1 » وهي قراءة عيسى بن عمر « 2 » .
فإن رفعت على أنه خبر ، أو خبر بعد خبر ، أو على النعت على الموضع ، أو على البدل من المضمر ، لم تقف على " بالحق " « 3 » .
ثم قال تعالى :
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي
أي : على نفسي يعود ضرره .
وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي
فبالذي يوحيه إليّ من الهدى اهتديت ، وإن شئت جعلت ما والفعل مصدرا .
والتقدير : وإن اهتديت إلى الحق فبوحي ربي اهتديت .
إِنَّهُ سَمِيعٌ
أي : سميع لما أقول لكم ، حافظ له مجاز لي عليه ،
قَرِيبٌ
أي :
قريب مني غير بعيد لا يتعذر عليه سماع ما أقول لكم ولا غيره .
ثم قال
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
اختلف في وقت هذا الفزع ، فقيل : ذلك في
هامش
( 1 ) انظر : هذا التوجيه في القطع والإئتناف 586 ، وإعراب النحاس 3 / 354 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 590 .
( 2 ) انظر : قراءة عيسى بن عمر " علم " بالنصب في المصادر السابقة بالإضافة إلى المختصر لابن خالويه 122 ، وفيه نسبة هذه القراءة إلى عيسى وابن أبي إسحاق .
( 3 ) انظر : هذا التوجيه في القطع والإئتناف 586 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 590 .