اللّه له الحديد فكان في يده بمنزلة العجين « 1 » .
والمعنى على قول مجاهد : وقدر المسامير في حلق الدرع حتى تكون بمقدار لا يضيق المسمار وتضيق الحلقة فتقسم الحلقة ، ولا توسع الحلقة وتصغر المسمار وتدقه فتسلس الحلقة « 2 » .
ثم قال :
وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
أي اعمل يا داود أنت وأهلك عملا صالحا ، إني بعملكم بصير .
والطير وقف « 3 » ولا تقف على الحديد أن ما بعده متعلق به « 4 » . ولا تقف على " بصير " إلّا على قراءة من رفع « 5 » . " الريح " « 6 » . فإن نصبته فهو معطوف عند الكسائي ، على " وألنا " « 7 » .
والتقدير عند الزجاج : سخرنا له الريح « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 113 . وقد وردت فيه هذه الرواية غير منسوبة .
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 62 ، وتفسير مجاهد 553 - بمعناه - .
( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 581 وفيه : أن " والطير " وقف تمام عند أحمد بن موسى ، ووقف كاف عند أبي حاتم .
( 4 ) انظر : المصدر السابق 581 حيث يرى أبو جعفر أن " الحديد " ليس بتمام ولا كاف لأن بعده " أن اعمل " ، وتكون " أن " في موضع نصب على حذف الياء ، أو تكون مفسرة لا موضع لها .
( 5 ) هي قراءة عاصم . انظر : السبعة لابن مجاهد 527 ، والحجة لأبي زرعة 583 ، وإعراب النحاس 3 / 335 . أما مكي في الكشف 2 / 202 فقد نسب هذه القراءة إلى أبي بكر ( القارئ ) .
( 6 ) انظر : القطع والإئتناف 581 ، والمكتفى للداني 464 .
( 7 ) انظر : القطع والإئتناف 581 ، وإعراب النحاس 3 / 335 .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 245 ، وإعراب النحاس 3 / 335 . والقطع والإئتناف 581 ، والجامع للقرطبي 14 / 268 .