سرعة رجع أيدي الإبل وأرجلها في السير الحثيث ، وهو التأويب « 1 » .
وقرئت " أوبي " بالتخفيف « 2 » . من آب يؤوب ، بمعنى تصرفي معه « 3 » .
ثم قال :
وَالطَّيْرَ
فمن نصب فعلى معنى : سخرنا له الطير ، هذا قول أبي عمرو « 4 » .
وقال الكسائي : هو معطوف على " داوود " أي : وآتيناه الطير « 5 » .
ونصبه عند سيبويه على موضع يا جبال « 6 » .
ويجوز أن يكون مفعولا معه ، فيكون المعنى : يا جبال أوبي معه ومع الطير .
وقد قرئ بالرفع « 7 » / على العطف على لفظ الجبال أو على المضمر في " أوبي "
هامش
( 1 ) انظر : هذه الأوجه في اللسان مادة " أوب " 1 / 217 وما بعدها .
( 2 ) هي قراءة ابن عباس والحسن وقتادة وابن أبي إسحاق : انظر : المختصر لابن خالويه 121 .
( 3 ) قال ابن منظور في اللسان مادة " اوب " 1 / 218 " فمن قرأ أوّبي معه " فمعناه : يا جبال سبحي معه ورجعي التسبيح ، لأنه قال " سخرنا الجبال معه يسبحن " ومن قرأ " أوبي معه " فمعناه :
عودي معه في التسبيح كلما عاد فيه " .
( 4 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 334 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 584 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 143 .
( 5 ) قال النحاس في إعرابه 3 / 334 : إن الكسائي يرى أن " والطير " معطوف على " فضلا " ، وهو ما نقله مكي نفسه في مشكل الإعراب 2 / 584 ، وأبو حيان في البحر المحيط 7 / 263 ، والقرطبي في الجامع 14 / 266 .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 33 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 583 ، والجامع والقرطبي في الجامع 14 / 266 .
( 7 ) نسب ابن خالويه قراءة والطير " بالرفع إلى الأعرج ، وعبد الوارث عن أبي عمرو ، انظر :
المختصر 121 . ونسبها أبو حيان في البحر المحيط 7 / 263 إلى السلمي وابن هرمز وأبي يحيى وأبي نوفل ويعقوب وابن أبي عبلة وجماعة من أهل المدينة وعاصم في رواية . أما القرطبي في الجامع 14 / 266 فقد نسب هذه القراءة إلى أبن أبي إسحاق ونصر عن عاصم وابن هرمز ومسلمة بن عبد الملك .