وحسن ذلك لما فرقت ب معه « 1 » .
وقوله :
أَنِ اعْمَلْ
أن لا موضع لها بمعنى أي « 2 » ، ويجوز أن تكون في موضع نصب على معنى : لأن اعمل « 3 » .
وقيل : التقدير : وعهدنا إليه بأن أعمل ، وقاله الطبري « 4 » .
ثم قل :
وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ .
قال قتادة : سخر اللّه له الحديد بغير نار « 5 » ، فكان يسويه بيده ولا يدخله نارا ولا يضربه بحديد .
وروي أنه كان في يده بمنزلة الطين « 6 » . وهو أول من سخر له الحديد .
وقيل : أعطاه اللّه قوة يثني بها الحديد « 7 » .
قال الحسن : كان داود يأخذ الحديد فيكون في يده بمنزلة العجين « 8 » .
وقوله :
أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ
أي : دروعا كوامل توام .
قال قتادة : كان داود أول من صنع الدروع ، وكانت قبل ذلك صفائح « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 584 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق ، والتبيان للعكبري 2 / 1064 .
( 3 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 584 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 66 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) هو قول السدي كما في الجامع للقرطبي 14 - 266 .
( 7 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 266 .
( 8 ) انظر : المصدر السابق ، والبحر المحيط 7 / 263 ، والدر المنثور 6 / 676 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 22 / 67 ، والمحرر الوجيز 13 / 113 ، والجامع للقرطبي 14 / 267 ، وتفسير ابن كثير 3 / 528 ، وقصص الأنبياء لابن كثير 422 ، والدر المنثور 6 / 676 .